الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
156
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
استبطاء انقطاع مدّتهم ، فافسح في آمالهم ، و و اصل في حسن الثّناء عليهم ، و تعديد ما أبلى ذوو البلاء ( 4076 ) منهم ، فإنّ كثرة الذّكر لحسن أفعالهم تهزّ الشّجاع ، و تحرّض النّاكل ( 4077 ) ، إن شاء اللّه . ثمّ اعرف لكلّ امرىء منهم ما أبلى ، و لا تضمّنّ بلاء ( 4078 ) امرىء إلى غيره ، و لا تقصّرنّ به دون غاية بلائه ، و لا يدعونّك شرف امرىء إلى أن تعظم من بلائه ما كان صغيرا ، و لا ضعة امرىء إلى أن تستصغر من بلائه ما كان عظيما . و اردد إلى اللّه و رسوله ما يضلعك ( 4079 ) من الخطوب ، و يشتبه عليك من الأمور ، فقد قال اللّه تعالى لقوم أحبّ إرشادهم : « « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ » » فالرّدّ إلى اللّه : الأخذ بمحكم كتابه ( 4080 ) ، و الرّدّ إلى الرّسول : الأخذ بسنّته الجامعة غير المفرّقة . ثمّ اختر للحكم بين النّاس أفضل رعيّتك في نفسك ، ممّن لا تضيق به الأمور ، و لا تمحّكه ( 4081 ) الخصوم ، و لا يتمادى ( 4082 ) في الزّلّة ( 4083 ) ، و لا يحصر ( 4084 ) من الفيء ( 4085 ) إلى الحقّ إذا عرفه ، و لا تشرف ( 4086 ) نفسه على طمع ، و لا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه ( 4087 ) ، و أوقفهم في الشّبهات ( 4088 ) ، و آخذهم بالحجج ، و أقلّهم تبرّما ( 4089 ) بمراجعة